فاجعة حريق دار النعيم

AddThis Social Bookmark Button

الناس انفو- نواكشوط الرابعة فجرا استفاق جيران الأسرة المنكوبة بحي دار النعيم في الضاحية الشمالية لنواكشوط، على نحيب الأم الأربعينية المكلومة تهرول من باب لآخر تطرق بصورة هستيرية على هذا المنزل وتتجاوزه إلى ذلك بحثا عن منقذ.

عندما استيقظت الأم فزعة كانت ألسنة اللهب تحاصر أطفالها الخمسة في كوخ مسيج، هي من أحكم إغلاقه خوفا على شرف بناتها المراهقات في حي يسجل إحدى أعلى نسب الجريمة في العاصمة.

تداعى سكان الحي إلى حيث الحريق، بحثوا عن دوريات الأمن من دون جدوى واستغاثوا بالحماية المدنية.. هكذا روت الأم أحداث فاجعتها أمام عدسات المصورين.

حينما وصلت فرقة الإطفاء كانت النيران قد أخرست صيحات الاستغاثة التي أطلقتها حناجر الأطفال الخمسة قبل دقائق ماما ...ماما ...ماما... وخيم جو ثقيل كئيب... كان كل شيء يوحي بأن جثث الضحايا قد تفحمت. تناثرت أوراق من دفاتر وكتب البنتين مريم والعالية وألعاب الصغير "لا مات" والتوأم: "السالكة" "وسكينة" في زوايا مختلفة من مسرح الفاجعة.

فاجعة لمدينة كاملة

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بالألم وانتقاد التقصير الذي اتهم بعض رواد هذه المواقع الحكومة به. وكان مدير مدرسة الحي عبد الله ولد شعبان أول من كتب عن الفاجعة مستحضرا ذكرى تلميذتيه مريم والعالية اللتين خلا مقعداهما على غير العادة، فيما انتقد نواب ونشطاء تأخر فرق الإنقاذ. واستحوذت أخبار الفاجعة على الفيسبوك الموريتاني وعلى اهتمام الصحف والقنوات الإذاعية والتلفزية المحلية.

الحكومة تُعزي وتتعهد

مساء اليوم زار الوزير الأول الموريتاني إسماعيل الشيخ سيديا الأسرة المكلومة، وحسب برقية إخبارية نشرتها وكالة الأنباء الموريتانية فقدم قدم الوزير الأول تعازيه باسم الرئيس الموريتاني لذوي الأطفال الخمسة. وأعلنت السلطات فتح تحقيق في القضية على مستوى النيابة العامة لمعرفة الأسباب الفعلية للحادث واتخاذ الإجراءات اللازمة المترتبة على ذلك؛ فيما يرجح أن يكون الحادث ناجما على تماس كهربائي حيث تنتشر التوصيلات الكهربائية غير القانونية بشكل عشوائي في الحي وغيره من أحياء أطراف نواكشوط.

حل جذري

أعادت فاجعة الأربعاء الحزين التي هزت الرأي العام الموريتاني إلى الأذهان حوادث سابقة. فقبل سنتين شب حريق في منزل بالعاصمة الاقتصادية نواذيبو وخلف العديد من الضحايا. ودعا نشطاء وسياسيون إلى تفعيل وتعزيز مصالح الحماية المدنية لتفادي حصول مثل هذه الكوارث مستقبلا.

المصدر:  إبراهيم مصطفى العربية نت

أضف تعليق

رمز الحماية
تحديث